الإثنين، 30 يناير 2023
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

البخاري.. أمير المؤمنين في الحديث

د.محمد صالح عوض - عضو المجمع العلمي لبحوث القرآن والسنة: إن الحياة في ظلال الحديث الشريف، نعمة ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

93 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

0021200

بقلم: رئيس التحرير -  د.صالح سالم النهام:

شهر رمضان وما فيه من أنواع العبادات والأعمال الصالحة، وما يقع فيه من الخير والإحسان؛ هو من أعظم النعم التي امتن الله بها على عباده، واستحضار هذه النعم يقود إلى شكرها، كما يقود إلى إعطاء رمضان ما يستحقه من العبودية لله، والاجتهاد فيه بالأعمال الصالحة؛ {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ  فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ  وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ  يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (البقرة:185).

ومن موجبات شكر الله في رمضان: ما جعل الله فيه من تكفير السيئات، وزيادة الحسنات، واستجابة الدعوات، والعتق من النار، ومن أعظم ما يوجب شكر الله على رمضان أنه سبحانه يتولى جزاء الصائمين؛ كما في الحديث القدسي: «الصوم لي وأنا أجزي به» (متفق عليه)، والشكور يجزي على الشكر شكرا أعظم، وقد قال: {وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ} (آل عمران:145)، وإعانة الصائمين على أنفسهم وشياطينهم في رمضان، وفتح أبواب الجنة، وغلق أبواب النار، كل ذلك مما يوجب شكر الله تعالى على هذه النعم.

ولقد جاء في القرآن ذكر الهداية والمغفرة والتوبة، وغيرها، وعلقت جميعها بمشيئة الله؛ ففي الهداية قال تعالى: {وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ} (النور:46)، وقال في المغفرة: ( يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ)

(آل عمران:129)، وفي التوبة: {وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَن يَشَاءُ} (التوبة:15).. إلا الشكر؛ فإن الله عزوجل أخبر أنه يجازي به دون أن يعلقه بالمشيئة؛ {وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} (آل عمران:144)، وفي آية أخرى: {وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ } (آل عمران:145)، وكثيرا ما يعلل الله سبحانه نعمه على الناس في أنفسهم، وما سخر لهم بالشكر؛ {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (آل عمران:123) {أَفَلَا يَشْكُرُونَ} (يس:35)

ووصف الله سبحانه بالشكر نبيه نوحا؛ فقال: {إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا} (الإسراء:3)، وقال في الخليل: {شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ} (النحل:121)، وأمر الله سبحانه بالشكر أنبياءه وصالحي خلقه، حتى كان من دعاء النبي  " صلى الله عليه وسلم" : «اللهم اجعلني لك شاكرا»، وفي رواية: «رب اجعلني لك شكارا».

إن الأعمار تطوى بمضي الأوقات، وتدنو الآجال بذهاب الأيام، وليس للمسلم من عمره إلا ما مضى في طاعة الله، وما سواه فهو حسرة وندامة يوم القيامة، فواجب على الصائم شكر الله بصالح الأعمال، وعدم تضييع الأوقات بالغفلة والتفريط والإهمال، وتزيين الشهر الكريم بالصيام والقيام والتلاوة، وبالجود والصدقات؛ فإن المال عارية مستردة، وليس للعبد منها إلا ما أكل فأفنى، أو لبس فأبلى، أو تصدق فأمضى، فاللهم اجعلنا من الشاكرين الذاكرين.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

23 حافظًا وحافظة يتوجون الدفعة الثانية من كتّاب البخاري

القاهرة – الوعي الشبابي: احتفل كتّاب البخاري لتحفيظ القرآن الكريم بالتجمع الخامس بالعاصمة ...

الحياة الأسرية في بيت النبوة

صابر علي عبدالحليم - إمام وخطيب بوزارة الأوقاف المصرية: خير نموذج لحياة أسرية تنعم بالأمن ...

مواجهة الإلحاد بالعلم والعقل والدين.. كتاب جديد للدكتور خالد راتب

القاهرة – الوعي الشبابي: أصدر الدكتور خالد محمد راتب، مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال