الأربعاء، 22 مايو 2024
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

98 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

:

نصيحة نبوية تعزز الصحة النفسية وتجنب الوقوع في براثن المرض

المشي السريع نصف ساعة 4 مرات أسبوعيًا يحسِّن مقاومة البنكرياس

القاهرة – محمد عبدالعزيز يونس:

كشفت دكتورة رشا أحمد إبراهيم استشارىة الأمراض الباطنة والسكر والغدد الصماء وتغذية البالغين - جامعة عين شمس، سر الشعور بالعطش ليلا، وعلاقة ذلك بالسكر الكاذب وبنوعية وجبة العشاء، كما كشفت طبيعة مرض هاشيموتو المناعي..

وتطرقت في حوارها مع "الوعي الشبابي" إلى سبب نقص البوتاسيوم لدى الأطفال مرضى السكر، ونفت وجود حرمان صحي من بعض الأغذية لمرضى السكر.. وتطرقت إلى أسباب تزايد معدلات السمنة في العالم العربي، وضرورة وجود ثقافة الغذاء الصحي، والحياة الصحية.. ووجهت العديد من النصائح لمرضى السكر خاصة، وكذا للأصحاء لتجنب وقوعهم في براثن المرض.. فإلى التفاصيل.

ما سبب نقص البوتاسيوم لدى الأطفال مرضى السكر، وكيف يمكن التعامل معه؟

نقص البوتاسيم في الأطفال عادة ما ينتج ذلك نتيجة الإصابة بالقيء والإسهال المتكرر، أو استخدام ملينات، أو الأطفال الذين لديهم مشكلات صحية في الكلى أو القلب ويستخدمون مدرات البول، أما في مرضى السكر خاصة من النوع الأول فيترتبط نقص البوتاسيوم بعلاج الحمض الكيتوني السكري، وكذلك باستعمال بعض المضادات الحيوية، أو بالاستخدام غير المقنن للملينات، وقد يكون السبب ناجم عن إصابة الطفل بنزلة معوية حادة.

وبماذا تنصحين مرضى السكر عامة والأطفال منهم خاصة؟

• أنصح مرضى السكر بصفة عامة والأطفال منهم خاصة، أولا لا يوجد حرمان من أكل محدد، لكن تقليل ومراعاة أن مريض السكر يتطلب نوعية تغذية أفضل.. بمعنى آخر تغيير وتحسين نمط الحياة .. فمثلا يجب الحرص على تناول ما لا يقل عن 3 ليترات ماء يوميا وذلك سواء كان الشخص مريض سكر أم لا.

• أيضًا الاهتمام بحصة الخضروات والسلطة والاكثار منهما، والحرص على تناول البروتينات بشكل جيد ومتوازن.. فلو قسمنا وجبة مريض السكر يكون أقل من 50% نشويات سواء كانت هذه النشويات خبز أو أرز أو مكرونة أو بطاطس، فيتم الاكتفاء بعنصر واحد من هذه العناصر في الوجبة الواحدة وبكميات أقل من الشخص العادي، فلو الشخص العادي يتناول 50% من النشويات فإن الحصة المثالية لمريض السكر هي 30%.. ويتم الزيادة من البروتينات والخضروات والسلطة بشكل أفضل.. مع الابتعاد عن الدهون المشبعة.

• من المهم أيضًا الحرص على ممارسة رياضة المشي السريع مدة نصف ساعة 4 مرات أسبوعيًا لتحسين مقاومة البنكرياس.

مريض السكر هل يتم حرمانه من الأطعمة حلوة المذاق أم يتناولها بمقادير ومحاذير معينة؟

• كما ذكرت من قبل، لا يوجد حرمان من أي طعام، لكن تقليل الكمية خاصة للأطفال مرضى السكر، مع مراعاة نسبة الأنسولين خاصة الأنسولين السريع تكون متناسبة مع حجم الوجبة.. فطبيب الغدد المختص بالأطفال يفهم الطفل أو أسرته أن هناك وحدات إضافية في حال تناول بعض الأكلات المعينة التي من شأنها رفع نسبة السكر، أو أن بعض الأطفال يتعاملوا بحساب السعرات الحرارية بشكل جيد مع وحدات الأنسولين.. ففكرة الحرمان من نوعية أكل معين لا وجود لها، لكن الصحي أن أتناول أغذية أقل في نسبة السكريات، أقل في الدقيق الأبيض، أقل في الدهون، بحيث تكون مثالية للتعامل مع طبيعة المرض.

السمنة والنحافة مرتبطتان في أذهان كثيرين بمقدار الأطعمة التي يتناولونها ونوعيتها.. لكنهما أيضًا مرتبطتان بالأمراض التي تصيب الغدد.. ما تعليقك دكتورة؟

• بالنسبة للسمنة والنحافة فالإصابة بهما غير مقتصرة على نوعية أغذية فحسب، لكن هناك عوامل كثيرة منها الجينات، وأيضًا بعض أمراض الغدد مثل اضطرابات الغدة الدرقية، والتي في حال نشاطها يصاب الشخص بالنحافة.. أما في حال خمولها فتكون أحد أسباب السمنة.

• وهناك أمراض كثيرة في الغدد تكون مرتبطة بالسمنة أهمها تكيس المبايض، أو ارتفاع هرمون الغدة الكظرية، بعد استبعاد وجود أسباب وراثية للجينات المتسببة في إصابة كثيرين بالسمنة..

• أيضًا نوعية التغذية لها دور كبير في كتلة الجسم، فالعامل الحاسم ليس فقط كم الوجبة، ولكن أيضًا نوعيتها، فالسعرات الحرارية لها دور مهم، ولها معادلة.. فالوزن يكون محصلة التغذية أمام الحرق، فالشخص الذي يتناول قدر ضئيل من السعرات الحرارية ومع ذلك مقدار الحرق ضعيف بسبب قلة الحركة فإنه أيضًا عرضة للإصابة بالسمنة.

هل هناك نصائح لمحافظة الإنسان على الغدد المختلفة في الجسم سليمة.. وما المؤشرات التي تنبهه لتعرض بعضها لعارض ما؟

• تتمثل الوقاية من أمراض الغدد في نمط حياة جيد بداية من الحرص على النوم يوميًا مقدار 8 ساعات ويفضل أن يكون ذلك في فترة الليل لأنه يفرز هرمون النمو المسؤول عن نمو الأطفال في الليل.

• أيضًا الحرص على التغذية الصحية التي تتضمن جميع العناصر الغذائية وعدم استبعاد أي عنصر، لأن كل البروتينات والفيتامينات والدهون الصحية تحسن من إفراز الهرمونات في أجسادنا.

• أيضًا الصحة النفسية السليمة من خلال الابتعاد عن الانفعالات الزائدة، لأن الضغوط النفسية تتسبب في الإصابة بالكثير من أمراض الغدد.

• أيضًا ممارسة الأنشطة الرياضية تقي الجسم من أمراض الغدد المختلفة، كما أنها تقلل من مقاومة الأنسولين وفرص الإصابة بالسكر، فالحياة الصحية السليمة تؤثر بشكل إيجابي في عمل الغدد المختلفة، في إطار التعامل الجيد مع مختلف أجهزة الجسم.

ارتبط اسم "هاشيموتو" بخلل المناعة الذاتية التي قد تُصيب الغدة الدرقية.. ما طبيعة هذا المرض وكيف يمكن التعامل معه؟

• هاشيموتو هو مرض خلل مناعة ذاتية في الغدة الدرقية يصاب صاحبه باضطراب في الغدة الدرقية بداية من نشاط مؤقت لهذه الغدة، وأحيانًا يسفر عن خمول دائم في الغدة الدرقية.. وينتج هذا المرض عن أجسام مضادة تهاجم الغدة الدرقية تبدأ في إحداث اضطراب يشعر معه المريض بآلام والتهابات في الرقبة مع الكثير من الأعراض كالإجهاد وتغير الوزن.. وصولا إلى حدوث خمول دائم في الغدة الدرقية.

وهذا المرض ليس له علاج نهائي، لأنه التهاب مناعي مزمن، ففي حالة كانت الآلام فوق طاقة الاحتمال يمكن استخدام جرعة كورتيزون لإيقاف نشاط المناعة الزائد.

الانتشار الكبير لمعدلات السمنة في العالم العربي خاصة فئة الشباب.. ما أهم الأسباب .. والنصائح التي توجهينها للأسرة؟

السمنة.. للأسف أصبحت ظاهرة من سيئ إلى أسوأ نظرًا للتقدم التكنولوجي، واستخدام وسائل الانتقال الحديثة، واستخدام المصاعد الكهربائية، وكذا تناول الأكلات السريعة معظم الوقت، والبعد عن الأطعمة الصحية، والإكثار من المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة التي تتميز بسعرات حرارية عالية، كل هذه من أسباب تزايد معدلات السمنة وكذلك معدلات السكر، ففي كل عام نشهد قفزات في معدلات انتشار السكر، على سبيل المثال مصر كانت نسبة السكر منذ سنوات قليلة لا تتجاوز 9%، الآن تتجاوز 15%، هذا بالإضافة إلى مرضى ما قبل السكري الذين يشكلون خطرًا في زيادة معدلات السكر في الفترة القادمة.. وللأسف لا نستفيد من التكنولوجيا إلا في الجوانب السلبية.. فإذا كان من الضروري استخدام السيارات والمصاعد فلا بد أيضًا من توفير قدر من الحركة وممارسة الرياضة.. وللأسف كثير من الشباب يتحججون بأنه لا وقت لديهم لممارسة الرياضة.. على الأقل عليهم ممارسة رياضة المشي يوميًا لحرق السعرات الزائدة لديهم.

كيف يمكن زرع ثقافة الغذاء الصحي في المجتمعات العربية.. وأن الأمر ليس مرتبط بالكم بقدر ارتباطه بالكيف؟

• الغذاء الصحي ثقافة الأصل فيها أنها مأخوذة من الطبيعة، بمعنى أنه كلما قل الاستخدام البشري للمواد المصنعة يصبح الأكل صحيًا، فتناول الفاكهة الطازجة أفضل من تناول العصائر، وهكذا.. واستخدام الفاكهة وخضروات وطهيها بأقل قدر ممكن من الزيوت أفضل بكثير من الوجبات الدسمة.

• كما أن استخدام اللحوم بصورتها الطبيعية البسيطة أفضل من استخدامها كلحوم مصنعة مثل البرجر واللانشون وغيرهما من المسميات التجارية، والخطر في اللحوم المصنعة لا يقتصر على إضافة المواد الحافظة، لكن أيضًا إضافة الكثير من الدهون التي تؤثر سلبًا على الشرايين والقلب.

• لذا فإن ثقافة الغذاء الصحي تنبع من أنه كلما كان الطعام طبيعيًا وبسيطًا كلما كان ملائمًا للصحة، وليس المفهوم المنتشر حول أن تناول كميات كبيرة من الطعام هو الأفيد للصحة، لكن الصحيح هو كم معين من السعرات الحرارية التراكمية على مدار اليوم، فالأمر لا يقاس بكم الطعام فحسب ولكن بنوعية هذا الطعام (الكيف) فيمكن أن يتسبب كيس شيبسي صغير في قدر كبير من السعرات الحرارية مقابل وجبة متكاملة بسعرات حرارية أقل!. فيجب تناول سعرات حرارية تتناسب مع قدر المجهود الذي يبذله الإنسان على مدار اليوم.

إلى ماذا يشير الشعور بالعطش الشديد أثناء النوم.. بخلاف بقية اليوم؟

• الشعور بالعطش أثناء الليل قد يكون لأسباب فسيولوجية وهي أن الوجبة الرئيسة أصبحت مساءً في معظم البيوت، ما قد يزيد إحساس الفرد بالشعور بالعطش ليلا.. نظرًا لاحتواء هذه الوجبة على الكثير من الأملاح والسكريات، والتي تزيد فرص الاحتياج إلى الماء.

• وقد يكون العطش الليلي ناجم عن أسباب مرضية نتيجة زيادة معدلات السكر أو السكر الكاذب، وهو الذي ينتج عن خلل في هرمون الاحتفاظ بالماء، وهو مرض أكثر ندرة من مرض السكر المنتشر، فالسكر الكاذب وضعه مختلف في التشخيص، ومن أعراضه إخراج كميات كبيرة من البول لا تتناسب مع مقدار ما يتناوله الإنسان من الماء.

روشتة عامة لصحة أفضل؟

• روشتة لصحة أفضل تبدأ بتغيير نمط الحياة إلى نمط جيد من حيث تناول الغذاء الصحي وممارسة قدر من الرياضة والابتعاد عن عوامل التوتر والضغط النفسي.

• ولنا في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم القدوة في الصحة النفسية حينما جاءه رجل يطلب النصيحة (فقال ﷺ: لا تغضب فردد مراراً، قال: لا تغضب) وفي هذا توجيه نبوي شريف بالابتعاد عن الحياة المليئة بالضغوطات والاكتئاب والصراعات السلبية، والتي تتسبب في ارتفاع هرمون الادرينالين نظرًا للانفعالات الزائدة والتي تسبب الكثير من الأمراض المناعية وتزيد أيضًا من فرص الإصابة بالضغط والسكر وأمراض شرايين القلب.

• أيضًا الاهتمام بتناول قدر كبير من الماء يوميًا وعدم استبداله بالمشروبات الغازية.

• الحرص على النوم الصحي بمعدل 8 ساعات يوميًا ويفضل أن يكون النوم في فترة الليل وليس كما يفعل كثير من الشباب بالسهر ليلا والنوم نهارًا.

• أيضًا الحرص على إجراء التحاليل الدورية في حال وجود بعض الأمراض الوراثية قد يتأخر اكتشافها في تأخير فرص العلاج .. خاصة أن هناك طفرة حاليًا في معظم الأمراض بحيث يزيد اكتشافها المبكر من فرص العلاج النهائي لها.

• وأخيرًا تمنياتنا بالشفاء والصحة الجيدة لكل الشعوب العربية والإسلامية.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

جامعة ولاية سونورا بالمكسيك تمنح عبد الوهاب زايد الدكتوراه الفخرية

سونورا – الوعي الشبابي: منحت جامعة ولاية سونورا بالولايات المتحدة المكسيكية شهادة الدكتوراه ...

حسن بن محمد يكتب: العيد.. وتعزيز القيم الأسرية

حسن بن محمد - كاتب وباحث - تونس: يعتبر العيد مناسبة للفرح والاحتفال لدى كل العائلات المسلمة، وهو ...

مواجهة الإلحاد بالعلم والعقل والدين.. كتاب جديد للدكتور خالد راتب

القاهرة – الوعي الشبابي: أصدر الدكتور خالد محمد راتب، مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال