الأحد، 19 مايو 2024
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

مرزوق العمري يكتب: من أعلام الدعوة الإسلامية.. الشيخ عمر العرباوي

الجزائر – مرزوق العمري: قيض الله عز وجل لخدمة دينه والدعوة إليه رجالا تميزوا بما آتاهم الله ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

89 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

855475

مياسة النخلاني :

من مقومات المجتمعات الناجحة والمواكِبة للحضارة، الارتكاز على قاعدة من الشباب الواعي والمثقف ، وهذا ما لا يختلف عليه اثنان، التعلم والقراءة والثقافة والاكتساب كل هذه أساسيات لنجاح المجتمعات، فكلما قرأنا أكثر تعلمنا أكثر وتفتحت مداركنا.

 

وعلى الرغم من الدراسات التي تقول إن القراءة في الوطن العربي تعاني من الركود، لكن الواقع يؤكد ظهور جيل جديد محب للقراءة، شغوف بتعلم المزيد، وهذا ما يكشفه استطلاع لـ"الوعي الشبابي" يؤكد أن الشباب العربي لا يزال بخير، ولا تزال علاقته بالكتب جيدة، بل وتتحسن من وقت إلى آخر.

أقرأ لأحيا

نبدأ مع رامي خالد علي– طالب ثانوي، والذي يرى أن :"القراءة هي العمود والركيزة الأساسية التي تقوم على أساسها جميع المؤسسات التربوية والتعليمية لاسيما القائمة على أساس البحث العلمي والمطالعة, فـ 77% من المعلومات التي يتلقاها الإنسان على مدار حياته تأتي بالمرتبة الأولى عن طريق القراءة، والجزء المتبقي نتيجة البحث والسؤال والتأمّل والاستماع والربط والاستنتاج والاستنباط، فنحن نقرأ لأن في القراءة حياة، لنوسع مداركنا ونفهم ما حولنا، نقرأ لأن "اقرأ" هي أول كلمة نزلت على مسامع سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم.

تحفيز أسري

عصام عبدالقادر-كاتب صحفي يعتقد  أن وجود أجيال مثقفة وواعية أمر ليس بالمستحيل، ولتحقيق ذلك لابد من التشجيع على القراءة منذ سن مبكرة ، والدور الأساسي لتحقيق تلك الغاية يكون على عاتق الأهل حيث يقول: لم يكن للمدرسة أي دور في شغفي بالقراءة فالتأثير الأكبر كان لأهلي وبشكل خاص والدي العزيز وعمي حفظهما الله هما من شجعاني وحفزاني على القراءة والاطلاع بشكل دائم

يوافقه الرأي إبراهيم عبدالقادر– طالب ثانوي، قائلا: الدور الأكبر في التحفيز على القراءة يكون على الأهل، وذلك من خلال توفير البيئة والكتب المناسبة للأبناء وتحفيزهم، ولا نغفل أيضًا دور بارز في تطوير مهارة القراءة وحبها يكمن في الفرد نفسه، في الذات التي (تُريد) أن تقرأ، فلو توفرت الإمكانيات والبيئة المناسبة ولم تتولد رغبة ذاتية فلا يمكن التعمق كثيرًا في بحور الكتب.

كل يوم إنجاز

بدوره، يقول سامي محسن– طالب جامعي: أيام المدرسة كنت لا أقرأ خارج المنهج الدراسي ، كان تفكيري محدودًا وطموحاتي لا تكاد تُذكر، بل لم يكن لدي أي هدف أو طموح أسعى لتحقيقه، لكن بعد مطالعة كتاب حول الرسول صلى الله عليه وسلم الذي أهداه لي معلمي، شعرت أن حياتي لابد وأن تكون ذات قيمة، على أن أكون رقمًا مهمًا في الحياة، وأن أصنع شيء يشعرني بقيمة نفسي، ومنذ ذلك الحين قرأت العديد من الكتب، وتعلمت الكثير، والأهم تعلمت أن أجعل كل يوم في حياتي يمر بإنجاز ولو كان صغيرًا.

وللمدرسة دور

وبينما يذهب البعض إلى غياب دور المدرسة في تطوير وتقوية علاقتهم بالقراءة، يعتقد آخرون أن لها تأثير سلبي عليهم، فيقول محمد قاسم– خريج ثانوية: المدرسة قتلت فيّ شغف الاطلاع وحب القراءة، وحولتني إلى آلة تستمع وتحفظ ما يُقال لها دون تفكر أو تدبر، بل إن أسلوب التلقين والحفظ كرَّهني بكل ما تحويه دفتي الغلاف، لأني كلما رأيت كتابًا تذكرت الساعات الطويلة التي  قضيتها وأنا أحفظ ما لا أحب!

 تخالفه الرأي يارا ياسين – موظفة في شركة خاصة موضحة: عندما كنت في المرحلة الابتدائية ولا أعرف من القراءة شيء سوى المنهج المدرسي، قررت إدارة المدرسة أن يكون لكل فصل مكتبته الخاصة، وبتكاتف من الطلاب والمعلمات تمكَّنا من إنشاء المكتبات، صندوق خشبي أنيق معلق على الجدار تم ملؤه بالقصص المصورة، وكل يوم لدينا حصة نخرج الكتب ونقرأ ثم نعيدها، أعتقد لولا تلك الفرصة التي أتاحتها لنا المدرسة ما تعرفتُ على القراءة وما أصبحت ما أنا عليه الآن.

ويؤكد الأستاذ أحمد أمين– موجه تربوي قائلا: يمكن للمدرسة أن تلعب دورًا أساسيًا قد يتجاوز دور الأسرة في هذا الجانب من خلال توفير مكتبة مدرسية وتغذيتها بما يتناسب مع أعمار الطلاب، وأيضًا من خلال تنفيذ الأنشطة المختلفة ومنها تشجيع الطلاب على البحث، ترتيب رحلات جماعية إلى المكتبات العامة ومعارض الكتاب إن وجدتْ، وأيضًا إتاحة الفرصة للطلاب لاستعارة كتب من مكتبة المدرسة.. إلى غير ذلك من الوسائل المتاحة.

سلاح ذو حدين

الاقبال على القراءة شيء جميل جدًا ومحمود جدًا، لكن ماذا إن تحول الأمر من حب الاطلاع والرغبة في تطوير الذات لتنعكس إيجابًا على تطوير المجتمع حولنا، لتصبح مجرد رغبة في الهروب من الواقع والتمعن أكثر في عالم لا يمت للواقع بصلة، فيتقوقع القارئ على نفسه وتضيق الدائرة حوله ليكون هو والكتاب وحدهما بعيدًا عن الحياة الاجتماعية السوية، في هذا الإطار تتساءل أميرة أمين: القراءة جميلة جدًا.. وتنقلك إلى عالم جميل صنعته بنفسك وأفكارك.. لكن منذ أن أحببت القراءة بدأت اعتزال الناس أكثر.. وأفضِّل البقاء مع الكتب..فهل هذا أمر إيجابي أم سلبي؟

يجيب على تساؤلها الاستاذ أحمد أمين– موجه تربوي قائلًا:نعم القراءة العميقة إذا تشعبت ولم يتم تهديفها - كالأدب والفلسفة - قد تبعد صاحبها عن الواقع، وتزيد الفجوة بين الواقع والخيال، خاصة عندما يتم المقارنة بين المثال الموجود في المادة المقروءة والواقع الفارق في التناقض الكامل، ما يسبب بعض الاعتلالات النفسية، ويؤدي بصاحبها إلى الانعزال نتيجة عدم قدرته على التوفيق بين المقروء والواقع.

بينما كان لـ عبير محمد – طالبة رأي مُغاير ردًا على التساؤل فتقول: القارئ الجيد المتمكن هو الذي يستطيع الربط بين واقعه وقراءته العميقة بشكل أو بآخر، وتقليل الفجوة التي قد تحدث بين الواقع والعالم المختزل بين صفحات الكتب، بل على العكس قد يجعل القارئ ما بين يديه  وسيلة قوية ومؤثرة لتحقيق نتائج إيجابية ورائعة على الواقع وتوظيفها بشكل جدي وملموس، فالجميع يقرأ ليرتقي بذاته، ويرتقي بالمجتمع الذي يعيش فيه، أما التحليق بعيدًا عن الواقع من وقت إلى آخر فلا ضرر من ذلك، فمن أجل التخلص من الضغوطات ومشاكل الحياة نحتاج أحيانًا إلى التحليق في عالم القراءة وخياله المريح.

قراءة هادفة

مروان المخلافي– أخصائي تدريب وكاتب صحفي يقول:لا بد من الاقرار بأن هناك جيل قارئ واعد على قلته، يعرف ماذا يقرأ وماذا تعني له المواضيع التي يقرأ فيها، هذه النماذج المشرقة موجودة، وأملنا أن يزيد رصيدها، لأن أمتنا بحاجة إلى قراء جيدون ليس فقط في قراءتهم، بل في مضمون ما يطالعونه، وفي ذلك يكمن سر من أسرار نهضتنا، أن تكون قراءاتنا هادفة، توحي إلينا بالكثير من أسباب النهضة التي أخذ بها غيرنا، أما ثقافة الهامش التي لا تُسمن ولا تُغني من جوع فقد آن الأوان لتركها واستبدالها بثقافة رصينة تأخذ بأيدينا نحو أفاق رحبة من النهوض المجتمعي، والتطور المعرفي الذي تنقصنا الكثير من سبله وطرقه.

أمة اقرأ.. تقرأ

وفي إطار الحملات التي تقام على مستوى الوطن العربي لحث الشباب على القراءة، نظمت جمعية رعاية الأجيال الخيرية بجدة في وقت سابق فعاليات "نادي صديق الكتاب" بمشاركة 170 طالبًا بهدف نشر ثقافة القراءة وتطوير مهاراتها لدى الأبناء..حيث قام شباب رعاية الأجيال بقراءة 3265 كتابًا في 20 يومًا فقط خلال إجازة الصيف العام.

كما تم تأسيس "نادي كون للتشجيع على القراءة" في فلسطين، ويقول عامر عوض الله -مدير الدائرة الثقافية بحسب وكالة وطن للأنباء  إنّ فكرة النادي نبعتْ من اقتراح تقدّمت به مجموعة طالبات من الجامعات الفلسطينية، بهدف التشجيع على القراءة، وفتح المجال للجيل الناشئ ليُحاور ويسأل، وقد تبّنت مكتبة البيرة الفكرة، وشكّلت هيئة تأسيسية للنادي، الذي سيستهدف مختلف الفئات العمرية، مركّزًا على شريحتَي الأطفال والشباب

وعلى صعيد شبكات التواصل الاجتماعي تنوعت وتزايدت المجموعات والأندية الثقافية التي تضم الآلاف من الأعضاء ممن يقرأون ويحثون على القراءة ويناقشون العديد من الكتب والإصدارات منها على سبيل الذكر لا الحصر "اليمن تقرأ، أمة اقرأ لازم تقرأ، readاقرأ، مجموعة إقراني التطوعية، نادي نون للقراءة... الخ.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

جامعة ولاية سونورا بالمكسيك تمنح عبد الوهاب زايد الدكتوراه الفخرية

سونورا – الوعي الشبابي: منحت جامعة ولاية سونورا بالولايات المتحدة المكسيكية شهادة الدكتوراه ...

حسن بن محمد يكتب: العيد.. وتعزيز القيم الأسرية

حسن بن محمد - كاتب وباحث - تونس: يعتبر العيد مناسبة للفرح والاحتفال لدى كل العائلات المسلمة، وهو ...

مواجهة الإلحاد بالعلم والعقل والدين.. كتاب جديد للدكتور خالد راتب

القاهرة – الوعي الشبابي: أصدر الدكتور خالد محمد راتب، مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال