السبت، 20 أبريل 2024
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

مرزوق العمري يكتب: من أعلام الدعوة الإسلامية.. الشيخ عمر العرباوي

الجزائر – مرزوق العمري: قيض الله عز وجل لخدمة دينه والدعوة إليه رجالا تميزوا بما آتاهم الله ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

146 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

2012 08 05 024957 

القاهرة – ثناء مصطفى:

"لماذا تدفع أكثر طالما يمكنك أن تدفع أقل"، "ادفع ما بوسعك والباقي بالتقسيط المريح"، "حسومات كبيرة.. ادفع ثمن واحدة وخذ الأخرى مجانا".. اعتدنا أن نشاهد هذه الإعلانات على واجهات المتاجر التي تريد تصريف بضاعتها الراكدة، من خلال جذب أنظار المتفرجين وإغرائهم بالشراء.. ويبدو أن الحال نفسه يمكن أن نشاهده في أيامنا هذه على فتياتنا، فلا تستغرب في ظل تزايد معدلات العنوسة وعجز الشباب عن الوفاء بالتزامات الزواج أن تشاهد فتيات حسناوات خلف زجاج العرض بخصومات كبيرة لمن يرغب في الزواج، وتيسيرات كبيرة في طرق السداد.. تعالوا نتعرف إلى آراء فتياتنا وشبابنا حول الزواج بالتقسيط..

"هل غلاء المهور مفخرة للعروس؟".. توجهنا بهذا السؤال المباغت لطالبة جامعية فأجابت: لا، لكنه تأديب لبعض الشباب ولابد أن أشترط مهراً غالياً لأن الشباب في هذه الأيام لا يعرفون قيمة من لم يتعبون من أجلها، ولا أقبل التقسيط أبداً بل (الكاش مني) يوم العقد.

لكن "ميادة" طالبة ثانوية كان لها رأي آخر، حيث اشترطت خوف العريس من الله، وقالت: مهورنا من بساطتها لا تحتاج إلى تقسيط أصلا.

إهانة

وعلق محمد قائلاً: أزوج ابنتي بلا شيء أفضل عندي من أن أجعلها بضاعة تقسط وننتظر متى يرجعها إن لم يسدد ما عليه من أقساط، فمن وجهة نظره، الأب الذي يدعي بتقسيط المهر التسهيل في الزواج ومساعدة الشباب في عصرنا الحالي فإنه لا يعي خطورة ما يفعل بابنته الضعيفة التي من الممكن أن تعود إليه في يوم من الأيام نتيجة مطالبتها بحقوقها، أو أنها تعيش طول عمرها في خلافات ومشاكل لا تنتهي بسبب تأخير التسديد وحدوثها شيء طبيعي جداً, فالنفقة للزوجة أحياناً تزيد وتنقص، وربما لا يعطيها أصلاً، فكيف بمهرها الذي تشعر أنه حقٌ من حقوقها الذي فرضه الله تعالى لها، فقد قال تعالى: }وآتوا النساء صدقاتهن نِحْلَة{ أي فريضة, وهذا أمر خاطب الله عز وجل به الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام، فكيف بحالنا اليوم؟ فأرى أنه على الولي ضمان حق ابنته ولو بأيةٍ أو خاتمٍ من حديد إن هي قبلت بذلك على أن تجلس معلقةً بانتظار أقساطها الشهرية.

وافقه الرأي يوسف بقوله: بناتنا لسن سلعاً لنقسطهن، والمرأة مكرمة في ديننا الإسلامي الحنيف ولا تقدر بثمن، والمهر الذي يدفع لها بمثابة هدية مفروضة لها تقديراً ممن تقدم لخطبتها لتتمتع وتسعد به وليس ثمناً يشتريها به.

فكرة ناجحة

وفي حماس شديد أيدت "حنان" الفكرة قائلة: فكرة سليمة وناجحة تساعد على الحد من العنوسة وتسهل الزواج وتبعد عن الحرام، لكن ضررها هو غياب المصداقية من قبل الشخص المتقدم، وهذا يرجع إلى أمانة الزوج ومدى مصداقيته ومدى التفاهم بين الطرفين، وأنا أقبل بالتقسيط، وأهلي لا يعارضونني فيه، لكن الخوف من المستقبل يظل يحاصرني حتى أستكمل مهري وحقي منه، فإن لم يف بوعده لأي سبب فسأرضى وأسلم لزوجي لكي لا أصبح مطلقة.

بدورها، تبتسم نهاد قائلة: لا أحبذ هذه الفكرة أبداً بأي شكل من الأشكال، وأتخيل نفسي إن فُرضت علي الفكرة وبت فيها معلقة فسوف أمنعه من الاقتراب مني، وأقول له: لا أسلم حتى تسلم ما عليك من أقساط.

في الاتجاه ذاته، قالت حبيبة: أرفض هذا الأمر من كل قلبي، لأني عانيت منه كثيراً وأصبحت لا أستطيع أن أطالب زوجي حتى بالنفقة، كما اضطررت لأن أقول لأهلي والناس أنه أكمل مهري وأعطاني أقساطي الباقية لكي أحافظ على بيتي حتى لا يطلقني ويبعدني عن أطفالي، وهكذا كان من الأسباب التي جعلته يستبد أكثر ويتجرأ علي، ولا يقدِّر ما فعلت من أجله وما قدمت من تنازلات في سبيل الحفاظ على سمعته وبيتي.

مساعدة الشباب

أما حسناء فقالت: إذا كنت أحبه فلا أريد مهراً, ومن الطبيعي أن الرجل بعد الزواج يعاني من ضغوط نفسية بسبب الديون، لكن مع وجود الأقساط بدل الديون يكون الأمر أسهل على الزوج، فبدلا من أن يسدد للدائنين يسدد لزوجته، مع أني متأكدة تماماً من أنه سيهضم حقها في المصروف وأنا واثقة أن الشباب سيفرحون بهذه الفكرة لكي لا يدفعون.

وافقتها الرأي سحر قائلة: أوافق على هذا الموضوع مراعاة لإمكانيات الشباب، وبذلك نتيح للمتقدم الفرصة، لكن المرأة تشتري أغراضها ومتطلباتها بمهرها، وبالتالي ستضطر أن تدفع من جيبها لكي تصرف على نفسها.

بينما تحكي زينب أنها تزوجت بهذه الطريقة ووعدها زوجها بإعطائها شيءٌ ما يكون مهراً لها، وكتب بذلك ورقة إثبات، ولما طالبته به بعد الزواج لم يلتزم ورفض، فتقدمت بشكوى ضده للقاضي فطلقها منه.

سأجعله يندم

بينما تؤيد أشجان الفكرة في حالة وتعارضها في حالة أخرى، موضحة: إذا كان الشاب ذو خلق ودين ورجولة في كل شيء لكن أوضاعه المادية متعسرة فيمكن أن يسقط المهر بحيث يشعر أنه أعطى البنت كامل حقوقها، وأيضاً تشعر أنه لم يقصر معها وأخذها بأقل من قيمتها أمام المجتمع بالذات.. أما إذا كان مقتدرا فلماذا يلجأ إلى التقسيط أصلاً؟

وتتابع قائلةً: إذا تزوجت بالتقسيط ولم يلتزم زوجي بدفع ما عليه من أقساط فسوف أوسعه ضرباً وأجعله يندم على الساعة التي وافق فيها على التقسيط، ولن أقوم بواجبات الزوجة أبداً إذا لم يلتزم بدفع ما عليه من أقساط، فلن أطبخ ولن أغسل ولن ولن.. باختصار سأسود عيشته بالنكد ليلاً ونهاراً!

وتوافقها سعيدة الرأي بقولها: الأمر عادي بالنسبة لي، وبإمكاني أن أكتب في العقد شرط (لو لم يكمل مهري فلا يلومن إلا نفسه).. ففي عائلتنا يتم التيسير على الشاب الكفء الملتزم.. أما من يفكر أن يلعب بذيله فحتما سيندم.

تناقض

بينما جاء رأي محمد متناقضا في قوله: من المستحيل أن يوجد شاب يرفض هذا العرض وأنا أتمنى أن أجد الأب الذي يزوجني بالتقسيط, لكن من رابع المستحيلات وجود الأب الذي يريد أن يسعد ابنته ويزوجها بهذه الطريقة، لأنها طريقة الأب الذي يريد المتاجرة بابنته.

أما بدر فقال: موضوع جميل وحساس وأتمنى أن يقدر جميع الناس أمور الشباب المساكين في غلاء المهور وكثرة العنوسة لأن واقع المهور هو سبب رئيسي في مشكلات الشباب.

وتعترف حنان قائلة: تزوجت بالتقسيط، فأصبح زوجي يذلني قائلا في سخرية: هل أدفع قسط زوجتي أم قسط سيارتي؟ وتابعت: لا أنصحكم أبدا بخوض هذه التجربة.

بينما أوضحت علياء أن غلاء المهور من أبرز أسباب ضياع الشباب والشابات في عالم الفساد, فإذا كانت لدينا رغبة صادقة بأن نكون في عالم مليء بالطهر فعلينا أولاً القضاء على غلاء المهور, لأن تقسيط المهور ليس حلاً.

تبسيط لا تقسيط

إلى ذلك، تصف خبيرة علم الاجتماع د.سامية الساعاتي الفكرة بأنها جيدة، لكنها أوضحت أن القضية ليست تقسيط، بل تبسيط الأمور، منوهة بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم "إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير"، وهذا ما نحن فيه الآن بكل أسف.

وأضافت: أعتقد أنه على أولياء الأمور الوعي والإدراك بهذه القضايا المهمة, وأولها قضية غلاء المهور التي أصبحت تشكل هاجسا مخيفا لبعض الشباب عندما يريد أن يقدم على الزواج, وتكون هذه أول عقبة في طريقه وأصعبها, وهذا يعكس الضوء على الفتيات أيضاً وهو خوفهن من العنوسة, الأمر الذي يجعلهن يقبلن بتقسيط مهرهن, فعلى كل أب وأم يريدان الصلاح لأبنائهم وبناتهم أن يدركوا خطر هذه القضية لأنها تعود بالضرر والخسارة على الجميع.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

جامعة ولاية سونورا بالمكسيك تمنح عبد الوهاب زايد الدكتوراه الفخرية

سونورا – الوعي الشبابي: منحت جامعة ولاية سونورا بالولايات المتحدة المكسيكية شهادة الدكتوراه ...

حسن بن محمد يكتب: العيد.. وتعزيز القيم الأسرية

حسن بن محمد - كاتب وباحث - تونس: يعتبر العيد مناسبة للفرح والاحتفال لدى كل العائلات المسلمة، وهو ...

مواجهة الإلحاد بالعلم والعقل والدين.. كتاب جديد للدكتور خالد راتب

القاهرة – الوعي الشبابي: أصدر الدكتور خالد محمد راتب، مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال