الأربعاء، 22 مايو 2024
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

مرزوق العمري يكتب: من أعلام الدعوة الإسلامية.. الشيخ عمر العرباوي

الجزائر – مرزوق العمري: قيض الله عز وجل لخدمة دينه والدعوة إليه رجالا تميزوا بما آتاهم الله ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

59 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

 

 رئيس التحرير فهد محمد الخزي:

شهر مضان شهر البركة والإحسان، أقبل بخيراته التي لا تنتهي ليصقل الإيمان في قلوبنا، ويعطينا دروسًا في البر والطهر والنقاء والإخاء والتكاتف والتعاضد..

فنرتوي من نميره العذب، ونرتشف من رحيقه، فرمضان فرصة سانحة للمفرطين، وحصن حصين للطائعين، فيه تفتح أبواب الجنة، وتغلق أبواب النار، وتصفَّد الشياطين، قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه" متفق عليه.

رمضان ضيف عزيز، تُشحذ فيه الأرواح، وتصلح فيه النفوس، وتكبح فيه الشهوات، فقدومه فضل من الله على هذه الأمة، خصص لها فيه من العطايا والهبات والخصائص والميزات ما لم تحظ به أمة من الأمم قبلها ولا بعدها، فهو الفترة السامية للروح، هذه الفترة التي تصلح الأمة أوضاعها المتخلخلة، وتراجع قراءة أمجادها وتاريخها المشرق، وتعمل على تعبئة إيمانية تهذب فيها الأخلاق، وتقوى فيها الإرادة؛ لتحقيق الوحدة والمحبة والتماسك والتعاضد، ولاسيما في هذه الأيام التي يواجه فيها العالم أجمع الأوبئة والزلازل والمحن التي تسببت في إزهاق الأرواح، وخلخلة الاقتصاد، وفرض ظروف استثنائية لم يسبق لها مثيل على المدى المنظور.

وفي خضم هذه الأوضاع الاستثنائية؛ أقبل شهر رمضان ليهيئ الأمة لمواقف التضامن والإخاء ووقوف الأخ بجانب أخيه في المحن والبلايا والرزايا والشعور بحال المحتاجين؛ فتصفو الروح، ويرق القلب، وتصلح النفس، وترهف المشاعر من خلال استلهام أحكام الصيام والإفادة من معطياته، والنهل من معين بركاته وخيراته.

هذه المعاني العظيمة رأيناها متجسدة في كثير من المجتمعات المسلمة، وأخص بالذكر منها بلدي الكويت الذي تظافرت فيه الجهود، ورأينا تعاليم ديننا الحنيف تطبق عمليًا على أرض الواقع في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي يعيشها العالم؛ حيث استنفرت الدولة وزاراتها ومؤسساتها للحفاظ على مجتمع متماسك متعاضد، ليكون نواة يعين على تماسك الدولة اجتماعيًا واقتصاديًا وسياسيًا وأمنيًا، رأينا في هذه الأوبئة والكوارث والمحن كيف ساهمت الدولة في تخفيف الألم عن المتضررين في محيطنا العربي والإسلامي، وأخذ كل فرد من أفراد المجتمع على عاتقه المسؤولية التي يؤدي من خلالها دوره كفرد صالح في هذا المجتمع الطيب الذي يضرب أروع الأمثلة في التضامن والتماسك وبذل الخير بمختلف طرقه، وخصوصًا وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية التي قامت بدورها في تثبيت الإيمان في القلوب، والتحذير من الخوف والهلع، وذلك من خلال توعية الناس وحثهم على الصبر والعطاء، وتوعيتهم بما يجب عليهم في ظل هذه الظروف التي يعيشها العالم أجمع.

تعيش الكويت - بفضل الله ومنّه وكرمه في رغد من العيش الكريم، وإننا لنسأل الله أن يعيننا على شكر هذه النعمة، ومن أشكال الشكر ما رأينا من أهل الكويت وشبابها وشيبها من تماسك في الحفاظ على دولتهم ومجتمعهم، ومشاركتهم في تخفيف المعاناة عن إخوانهم العرب والمسلمين من مناطق الكوارث والزلازل والمحن، يشاركهم في هذا إخوانهم المقيمون معهم في هذه البلاد المباركة في مشهد تعاوني إيماني واجتماعي يجسد قول النبي صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» رواه مسلم.

نسأل الله أن يحفظ الكويت وبلاد المسلمين والعالم من كل شر وبلاء.. اللهم آمين.

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

جامعة ولاية سونورا بالمكسيك تمنح عبد الوهاب زايد الدكتوراه الفخرية

سونورا – الوعي الشبابي: منحت جامعة ولاية سونورا بالولايات المتحدة المكسيكية شهادة الدكتوراه ...

حسن بن محمد يكتب: العيد.. وتعزيز القيم الأسرية

حسن بن محمد - كاتب وباحث - تونس: يعتبر العيد مناسبة للفرح والاحتفال لدى كل العائلات المسلمة، وهو ...

مواجهة الإلحاد بالعلم والعقل والدين.. كتاب جديد للدكتور خالد راتب

القاهرة – الوعي الشبابي: أصدر الدكتور خالد محمد راتب، مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال