الأحد، 19 مايو 2024
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

مرزوق العمري يكتب: من أعلام الدعوة الإسلامية.. الشيخ عمر العرباوي

الجزائر – مرزوق العمري: قيض الله عز وجل لخدمة دينه والدعوة إليه رجالا تميزوا بما آتاهم الله ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

73 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

SALEH SALEM ELNAHAAM

د.صالح سالم النهام:

الحمدُ لله الذي شرَّف هذه الأمَّة بالحرمين الشَّريفين والمسجد الأقصـى، وجعل القُدس شَامة الدُّنيا من غربها إلى شرقها الأقصـى، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له، لهُ الحمدُ وله الشكر علَى نِعمه التي لا تُعَدُّ ولا تُحصَـى، وأشهدُ أنَّ مُحمَّدًا عبده ورسوله دعا للقُدس وأهلها وبهما أوصى، صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين اصطفاهم مِن خلقه صفوةً خُلَّصًا، وزَادهُم مِن لَدُنهُ فضلًا لَا يُجحَدُ ولا يُقصَـى، وسلَّم تَسليمًا كثيرًا إلى يومٍ فيه الطَّائِعُ بطَاعتِهِ يُجزَى، ويُؤخَذُ فيه العاصي بمَا عَصَى.

أمَّا بعدُ؛ فقد مَضَت سُنَنُ الله الكَونيَّةُ التي لا تتغيَّرُ: أَنَّ الصِّراعَ دائمٌ بين الحقِّ والباطل، ومِن ذلك: مَا قدَّرهُ اللهُ- سبحانه - على هذه الأمَّة مِن وقُوعِ الابتلاءات والمصَائِب والمِحن، وتسلُّط عدوِّها برهة من الزَّمن، ولعلَّ وَاقِع الـمُسلمِينَ المرِير، وحالهم الحزين لا يكاد يخفى على ذي لبٍّ، لما فيه من مشاهد العدوان من قِبَلِ أعداء الأمة؛ ليصدُق فينَا ما أخبر عنه نبيُّنا صلى الله عليه وسلم بقوله: «يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الْأُمَمُ مِنْ كُلِّ أُفُقٍ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا». قَالَ ثوبان: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمِنْ قِلَّةٍ بِنَا يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِنْ تَكُونُونَ غُثَاءً كَغُثَاءِ السَّيْلِ، تُنْتَزَعُ المَهَابَةُ مِنْ قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ، وَيَجْعَلُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ». الحديث (أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ).

إنَّ اللهَ – سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى – قد فضَّلَ بلادَ الشَّام عامَّةً والقُدسَ خاصَّةً؛ فقَالَ مُخبِرًا عن مُوسى عليه السلام: {يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ} (المائدة:21). وإنَّ ما نراه في هذه الأرض المقدَّسة هو مِثال حيٌّ على ما ذكرناه مِن تسلُّط الأعداء على أمَّتنا، إلا أنَّه مع وقع هذا الألم والحزن فإنَّ الله تعالى وعَد بالنَّصـر والرِّفعة على المشركين، وجَعَلَ الظَّفر للمسلمين متى ما أخذوا بأسبَاب النَّصـر وتمسكوا بوسائل التَّمكين التي بينها الله في كتابه، ومنها:

تحقيق العبودية لله تعالى والتمسك بالشـريعة الغرَّاء قولًا وعملًا وسلوكًا، واجتماع كلمة المسلمين، والائتلاف ونبذ التَّفرُّق والاختلاف؛ قال تعالى: {وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} الأيه (الأنفال:46). كما أنَّ إعداد العُدَّة المادية والحسيَّة مع العدَّة المعنوية والإيمانية سببٌ من أسباب النَّصر والتَّمكين، لقوله تعالى: {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ} (الأنفال:60).

وإنَّه ينبغي على كلِّ مسلم أن يسأل نفسه عن نصرة المسجد الأقصى المُبارك، وكيف يُحقق هذا الأمر, لِيَتَأتَّى الجواب بكل وضوح في الرجوع إلى ثوابت الدِّين، والعودة إلى الأصلَيْن، وأن يحيا دينُ الله في نفوسنا وتصدِّقه أقوالنا وأفعالنا، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} (محمد:7).

وختامًا: فإنَّ الأمَّة الإسلامية تعيش على يقين قاطِع بنصر الله وتمكينه لها، وذلك بعد الأخذ بالأسباب المادية والمعنوية المعينة على ذلك، ورحم الله مَن قال:

إِنَّــا لَمِنْ أُمـَّةٍ الله يَكــْلَـؤُهَا

نَبِيُّهَــــا أَحْمَــدٌ فَارُوقُــهَــا عُــــمَرُ

أَقْسَـــمْتُ بِاللهِ رَبِّي لَا شَرِيكَ لَــهُ

يَـا أُمَّةَ الْحَــقِّ إِنَّ الْحَــقَّ مُنْتَصِرُ

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

جامعة ولاية سونورا بالمكسيك تمنح عبد الوهاب زايد الدكتوراه الفخرية

سونورا – الوعي الشبابي: منحت جامعة ولاية سونورا بالولايات المتحدة المكسيكية شهادة الدكتوراه ...

حسن بن محمد يكتب: العيد.. وتعزيز القيم الأسرية

حسن بن محمد - كاتب وباحث - تونس: يعتبر العيد مناسبة للفرح والاحتفال لدى كل العائلات المسلمة، وهو ...

مواجهة الإلحاد بالعلم والعقل والدين.. كتاب جديد للدكتور خالد راتب

القاهرة – الوعي الشبابي: أصدر الدكتور خالد محمد راتب، مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال