الإثنين، 24 يونيو 2024
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

الدكتور أحمد زكي عاكف وتأديب العلم

د. محمود صالح البيلي - دكتوراه في الأدب والنقد: قيض الله سبحانه وتعالى للعربية من الكتاب من جمع ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

131 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

 

SALEH SALEM ELNAHAAM

رئيس التحرير الدكتور صالح سالم النهام:

الحمد لله الأعز الأكرم، {الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} (العلق:4-5)، وأشهد أن لا إله إلا الله، خلق فأبدع وألهم، وحكم فعدل وما ظلم، وأنعم على خلقة وتكرم، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله النبي الأمي الملهم، قاد خير الأمم، وأرشدها إلى أعالي الهمم؛ وبَلَّغ دين ربه وتمَّم، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين حملوا الرسالة وتعالوا عن اللمم.

أما بعد؛ فإن القراءة هي السبيل الموصلة إلى اكتساب العلوم، والتزود من المعارف، وقد حازت في الإسلام منازل الشرف العظيمة، ونالت مراتب الفضل الجليلة؛ فكان الأمر بالقراءة هو البداية لرسالة الإسلام، والكلمة الأولى التي نزل بها القرآن الكريم، قال تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ} (سورة العلق: 1-3).

لقد دعا نبينا صلى الله عليه وسلم أمته إلى القراءة والكتابة، واستشعر عظمة آلته «القلم» بإقسام الله تعالى به في كتابه بقوله: {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ} (القلم:1). فالإقسام من الله تعالى لا يتبع إلا بلطيف ما أبدع، وكريم ما صنع؛ فالقلم الذي هو آلة الكتابة، وأول مخلوقات الله تعالى، كما صح من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن أول ما خلق الله القلم، فقال له: اكتب، قال: رب، وماذا أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة» (رواه أبو داود، رقم: 4700). وهو – أي: القلم - خطيب الناس وفصيحهم، وواعظهم وطبيبهم، فبالأقلام تدار الأقاليم وتساس الممالك، وهو نظام الأفهام الثابت، وبريد اللسان الصامت، والكتابة به وقراءة نتاجه؛ شرف للمرء ورفعة. وبه تخلد العلوم، وتثبت الحقوق، ولولا الكتابة والقراءة لانقطعت أخبار بعض الأمم، وقد قالوا قديما: «عقول الرجال تحت أقلامها». الأمر الذي استحق للقلم أن يوصف بقولهم:

لا تحســبـــوه يراعا قُدَّ من قــصـب      

هــــذا فـــم ولســان نـــاطـــق ويــد

ومشعــل لســــواد الشعـــب مشتــعل                            

لا كوكب في سماء الفرد يتقد

لا يحفــظ الـدهر إلا مـا تخط يد                            

بناءة فجــرت من خـــلفهــا كبد

لا ريب أن القراءة لها منافع كثيرة، وفوائد كبيرة؛ فبها يرتقي الإنسان، في كل شأن وميدان، فالقراءة طريق العلم أيـا كان نوعه، وسبيل الارتقاء بالإنسان أيـا كان نفعه، فإذا قرأ المسلم ما ينفعه؛ حظي بالنفع، وارتقت منزلته، وارتفع مستوى تفكيره، واستقام في سلوكه، وهذا يسري حكمه على القراءة في كل علم ينفع الناس، ويندرج تحت قوله صلى الله عليه وسلم: «خير الناس أنفعهم للناس» (رواه الطبراني في الأوسط، رقم: 5787).

وأخيرا؛ فالقراءة غيث، والعلم والأخلاق ثمرته. فحري بنا أن نخصص للقراءة نصيبا من أوقاتنا، وأن نجعل للكتب المفيدة قيمة في بيوتنا، ونوطن أنفسنا على حبها واحترامها ومطالعتها، فبالقراءة يزداد العلم، ويتغذى العقل، ويحيا القلب، وتسعد الجوارح، وتشمخ الأوطان، وتعلو الرايات. ورحم الله من قال:

قـــلـــمـــان لــــو تــــعــــرفــهــمــا

لــــعــــــرفـــــــــت نـــــــــــوع مـــداد

قـــلــــــم الـــــــرزين وعــــكـــــسه

قلم الســـــفيــــه الــــصــــادي

فاختر لنـــــــفســـــــــك واحدا

يــــــنــــجـــيـــك يـــــوم مــــعــــاد

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

جامعة ولاية سونورا بالمكسيك تمنح عبد الوهاب زايد الدكتوراه الفخرية

سونورا – الوعي الشبابي: منحت جامعة ولاية سونورا بالولايات المتحدة المكسيكية شهادة الدكتوراه ...

تربية إبداعية لأبنائك.. كيف؟

رويدا محمد - كاتبة وباحثة تربوية: يعرف الإبداع بأنه النشاط الإنساني المختلف عن المألوف، والذي يؤدي ...

مواجهة الإلحاد بالعلم والعقل والدين.. كتاب جديد للدكتور خالد راتب

القاهرة – الوعي الشبابي: أصدر الدكتور خالد محمد راتب، مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال