السبت، 02 مارس 2024
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

مرزوق العمري يكتب: من أعلام الدعوة الإسلامية.. الشيخ عمر العرباوي

الجزائر – مرزوق العمري: قيض الله عز وجل لخدمة دينه والدعوة إليه رجالا تميزوا بما آتاهم الله ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

118 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

 

SALEH SALEM ELNAHAAM

د. صالح سالم النهام - رئيس التحرير:

الحمد لله المقصود بيته من كل فج على اختلاف المقاصد، {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ} (الحج:28).. ولكل امرئ ما هو قاصد، أحمده سبحانه وأشكره وأسأله اللطف عند الشدائد، وأصلي وأسلم على نبينا محمد ذروة سنام المجد وإكليله الماجد، صلاة وسلاما ما نجم في السماء باد وما ورد على البيت وارد.

أما بعد؛ ففي هذه الأيام المباركة، تشرئب الأعناق وترنو الأبصار، وتنجذب القلوب، وتتجه الأنظار، وتهوي الأفئدة، وتطّلع النفوس المسلمة إلى البقاع الشريفة، التي هيأها الله لعباده، واختارها لتكون محلا لأداء المناسك، فهذه قوافل الحجيج تتوافد.. أتوا عبر القارات والبحار، وقطعوا الفيافي والأجواء والقفار، يدفعهم الإيمان وتقودهم الرغبة، ويحدوهم الشوق، ويحفزهم الأمل فيما عند الله الرحيم الغفار؛ استجابة لنداء خليله عليه السلام: {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} (الحج:27)، ومصداقا لقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: «من حج لله، فلم يرفث، ولم يفسق؛ رجع كيوم ولدته أمه» (متفق عليه).

فالحج عبادة من أعظم العبادات، له من المقاصد والمنافع والحكم والآداب ما ينبغي لكل مسلم أن يستشعرها؛ فأهم المقاصد والغايات، وأعظم الحكم والواجبات: أن يكون الحج منطلقا لإعلان التوحيد الخالص لله، فلا أنداد ولا شركاء، ولا شفعاء ولا نظراء، وأن يكون مرتكزا لتجديد الدعوة للحنيفية السمحة.

وإن الأمة الإسلامية -وهي على أبواب هذا الموسم العظيم- عليها أن تعمل بجد وصدق للخروج من المحن والمصائب التي ابتليت بها، فقد آن الأوان للمسلمين أن يأخذوا من هذا التجمع الإسلامي العظيم الدروس والعبر في الوحدة والتضامن، والبعد عن الفرقة والتشاحن، وهو يجمع المسلمين وإن بعدت الديار، ونأت الأقطار، وتباينت الألسن واللغات، واختلفت الألوان والجهات، يجمعهم على دين واحد، ومنهج واحد، في مكان واحد هو أول بيت وضع للناس، قال تعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} (آل عمران:96-97).

فمكة عبق الذكريات الخالدة، وشذا البطولات الماجدة، هي مركز العالم، وقطب الرحى في كيان هذه الأمة؛ اسألوا عن ذلك التاريخ من آدم عليه السلام إلى إبراهيم عليه السلام، حيث بناء البيت، وحيث المقام والحطيم وزمزم وهاجر وإسماعيل، إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يصدع بدعوة الحق في تلك البقاع إلى أن يعود إليها فاتحا مظفرا، إلى الصحابة الكرام والفاتحين العظام، وبذلك تتحقق أكبر منافع الحج بإذن الله.

وطيبة الطيبة، قد فضلها الله بجعلها البلد الذي ينجمع إليه الإيمان إذا ضعف في نفوس أهله؛ فقال صلى الله عليه وسلم «إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها» (البخاري:1876). وقال صلى الله عليه وسلم أيضا: «إن إبراهيم حرم مكة ودعا لها، وحرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة، ودعوت لها في مدها وصاعها مثل ما دعا إبراهيم عليه السلام لمكة» (البخاري:2129). ورحم الله من قال في فضلهما:

أرض بها البيت المحرم قبــلة       للعــــالمين له المســـــاجد تــعدل

حرم حرام أرضها وصــيودها       والصيـد في كل البلاد محلل

وبها المشاعر والمناسك كـلهـا        وإلى فضيلـــتها البرية ترحـل

فضل المدينة بيِّن ولأهـــلـهــــا       فــضل قـــديم نــــوره يــــتـهـــلــل

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

جامعة ولاية سونورا بالمكسيك تمنح عبد الوهاب زايد الدكتوراه الفخرية

سونورا – الوعي الشبابي: منحت جامعة ولاية سونورا بالولايات المتحدة المكسيكية شهادة الدكتوراه ...

محمد حسني عمران يكتب: الحنان وأثره في تربية الطفل

القاهرة – محمد حسني عمران: الأطفال هم مستقبل الأمة الواعد، وهم العناصر الفاعلة في المجتمع، ...

مواجهة الإلحاد بالعلم والعقل والدين.. كتاب جديد للدكتور خالد راتب

القاهرة – الوعي الشبابي: أصدر الدكتور خالد محمد راتب، مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال