الأحد، 27 سبتمبر 2020
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

محدث عصره العلامة الألباني

✍ هشام الصباغ - باحث لغوي: انطلاقا من مقولة «الناس موتى وأهل العلم أحياء»، نسلط في ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

155 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

الافتتاحية

فيصل يوسف العلي :

إن حاجة الأمة ماسة لفهم القرآن، ومن لم يكن له علم وفهم وتقوى وتدبر، لم يدرك من لذة القرآن  شيئا..فتدبَّر القرآن إن رمت الهدى فالعلم تحت تدبر القرآن وهو كلام رب الأرباب، لا تنتهي عجائبه وكله عجاب، هو حبل الله المتين، أوثق الأسباب، تشتاق إليه قلوب العلماء اشتياق الظمآن إلى الشراب، لم ينزل لنقرأه باللسان دون فهم وبيان، ولا لنعلقه على مداخل البيوت والحيطان، ولا لنجعله تمائم على الأطفال والصبيان، فالمقصود فهم معانيه لقوله تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} (ص: 29) .

فالسعيد من صرف همته إليه، ووقف عقله وفكره عليه، فالقرآن هو المعجزة الباقية، والحجة البالغة، وليس هناك من قوة إقناع، أبقى أثرًا في النفس من النص القرآني، فهو يأخذ بمجامع القلوب، ويسمو بها إلى صالح العمل، فيهدي الأمة إلى طريق الخير والسعادة، لما يتضمنه من الخصائص العلية، والدلائل الجلية، في آياته البينات، والأمثلة الواضحات، تبصرة للناس لعلهم يعقلون ويتفكرون، وحقيقة الإيمان هي التي صورها لنا القرآن، وجعلها شرطا في استحقاق لقب المؤمنين الصادقين، ولقب المتقين، ولقب أولي الألباب، فعليك أن تنظر في مرآة القرآن الكريم لترى فيها صورة الإيمان الصادق، وصورة الإيمان البهرج الزائف، فسبحان من سلكه ينابيع في القلوب، وأنزله بأبدع معنى وأعذب أسلوب، قال تعالى: {مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ} (الأنعام: 38)  .

فيصل يوسف العلي :

إن للحرية حدودًا لا يتجاوزها أحد، ولأجل ذلك قيّض الله للناس مرشدين من الأنبياء والمرسلين؛ ليكبتوا عبث الناس في تهافتهم على ابتغاء ما يصبون إليه، تجنبًا لما ينطوي عليه ذلك من أضرار، فسنوا لهم الشرائع والقوانين والنظم، وحملوهم على اتباعها؛ ليهنأ عيشهم، فطرأت من ذلك الشرائع والعوائد والآداب والأخلاق، وصارت الحريات محدودة بحسب الجمع بين مصالح الجماعات، وبألا يُلحِق المتصرف بتصرفه ضررًا بغيره، وألا يعود تصرّفه عليه بالمضرة والخيبة.

والإسلام دعا إلى صلاح البشرية من جميع النواحي، وبصلاح البشرية يستقيم نظام العالم؛ لأن الإنسان هو سلطانه، والإصلاح الاجتماعي هو الغرض الأسمى للإسلام؛ لأنه نابت على أعراق الفطرة، فكانت جامعته فطرية، مقبولة في النفوس، سهلة التسرب إلى القلوب النيرة؛ لأن مبناها على سهولة الحق ووضوحه وبساطته، كما أخبر القرآن عن ضد الإصلاح في قوله تعالى: {وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ} (البقرة: 205).

إن مراعاة الأنظمة والقوانين والمحاسبة عليها من أهم العوامل التي تؤثر في استمرار بقاء المدنية، وواجب أن يراعى فيها دفع المضار بالحماية من طوارقها، وجلب المنافع، وتسهيل المرافق.

لأجل ذلك شرعت الحسبة، وهي وظيفة دينية اجتماعية، وهي من باب التعاون على البر والتقوى بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

والحسبة نظام رقابي تصحيحي، من شأنه الإشراف على المرافق العامة، وتنظيم عقاب المخالفين، وهو شامل لكل معروف في الأقوال والأفعال والهيئات، والنهي عن المنكرات، ويسمى صاحبها محتسبًا، ومن أبرز شروطه أن يكون عارفًا بالأحكام والأنظمة والقوانين، بدقة وتفصيل، مع العفة واللين، والرفق والرحمة والأمانة، وفي وقتنا الحاضر أجهزة الدولة هي التي تقوم بهذه الوظائف كلٌّ على حسب اختصاصه.. فأصبح نظامًا مدنيًّا وأمميًّا اجتمعت على استحسانه جميع الملل والنحل، ومن الخطأ البيّن الشائع أن يختزل هذا الإصلاح الاجتماعي في تغيير الفواحش وتقييد الحريات، فهو نظام عام، يحمل الناس على المصالح العامة، مثل المنع من المضايقة في الطرقات، وإزالة ما يتوقع ضرره، ومنع الغش والتدليس في المعايش وغيرها، وفي المكاييل والموازين ونحوها.

إن ترك مثل هذا النظام من أخطر عوامل الفوضى، فلابد من تحقيق المصالح ودفع المفاسد، كلٌّ بحسب اختصاصه، وعلى قدر طاقته، مصداقًا لقوله تعالى: {فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلًا مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا أُتْرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ} (هود: 116)

فيصل يوسف العلي :

 الله سبحانه أمر بالاجتماع والائتلاف، ونهى عن الفرقة والاختلاف، والخلاف بين الناس سنة كونية، وحكمة ربانية، قال تعالى: {وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ. إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ...}(هود: 118-119)، والتأليف بين الأمة والسعي في اجتماعها وإجماعها على الحق،

 من أعظم الأمور، وقد رُسم لنا الطريقُ المبين، في كتاب رب العالمين، بقوله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا ْ}(آل عمران: 103)

 والتمسك بحبل الله المتين، والاجتماع على ما فيه من الصلاح والائتلاف والدين، والبعد عن الشقاق والاختلاف، وتحقيق مصالح الأمور، والعمل على سلامة الصدور، فيه سعادة الدارين، فإن الله عقد بيننا أخوة الإيمان، وجعل بعضنا لبعض كالبنيان، وشرع لنا التشاور

 والتناصر بالبيان.

 وهذه التعاليم القويمة، والإرشادات الحكيمة، والنصائح العظيمة، أرشد بها الرسول  " صلى الله عليه وسلم"  أمته في خطبة الوداع، ووصفهم بأنهم إخوة متراحمون متحابون، ولم يشهد تاريخٌ مثلَ مؤاخاة المهاجرين والأنصار.. فلم يكن تجمُّعهم وتعاونهم من خلال قمع ولا

 إجبار، وهو المثال الحي على ما يمكن أن يصل إليه التآخي والتآزر في دنيا الناس، ومدى القدرة على أن تتمثل هذه القيم في سائر الخلق.

 والإنسان مطبوع على الافتقار إلى جنسه، وإنما خصَّ الله تعالى الإنسان بكثرة الحاجة، وظهور العجز، نعمة عليه، ولطفًا به، فائتلافهم بالاختلاف والتباين، واتفاقهم بالمساعدة والتعاون، فإذا تساووا لم يجد أحدهم إلى الاستعانة بغيره سبيلًا، فلابد من طرق علمية، ودراسات

منهجية، توضح الطريق.. ففقه الائتلاف مطلوب، ووعي الإجماع مرغوب.. فالإنصاف الإنصاف في سعة الخلاف، والحذر الحذر من آفة الانحراف..

فالألفة تجمع الشمل، وتمنع الذل، والمؤاخاة بالمودة، هي من أسباب الألفة.

treicons-238654

فيصل يوسف العلي :

الكل يتطلع إلى الثمرة قبل الشجرة، فلم يعد للناس جَلَدٌ على درس، أو صبر على كدح، فقد استولت على النفوس الاستهانة بالمثل العليا، والمتعة اليسيرة العاجلة، وإذا تأملنا واقعنا وما نمر به من المحن والابتلاء، لاحظنا أن هناك مفاهيم غائبة عن فهم كثيرين، والتاريخ بين أيدينا حفظ لنا طرق النجاح ووسائله، وطرق الخراب ومعاوله، والواقع يعود لغياب هذه الحقائق، منها الاستعجال والتنازل، واليأس والقنوط، والخلط بين انتصار الأشخاص، وبين انتصار الأمة وظهور الحق والحقيقة، فعلينا الاعتدال في كل الأمور، فإن الزيادة عيب، والنقصان عجز، فإن خير الأمور أوسطها، وكما قال علي  "رضي الله عنه" : «خير الأمور النمط الأوسط، إليه يرجع العالي وبه يلحق التالي».

وقال الشاعر:

لا تذهبن في الأمور فــرطا

لا تسألن إن سألت شططا

وكن مع الناس جميعًا وسطا

وعلماؤنا قد قعَّدوا قاعدة: «من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه» وقضت حكمة الله في خلقه وأمره أنه «لكل أجل كتاب» وأن سنة الله تعالى لا تبديل لها، فمن أراد خرق هذه السنن، كانت نتائجها وخيمة، وآثارها أليمة، بل ربما أدت عجلته إلى هلكته وسوء خاتمته.

وقد وصف الله الإنسان بأنه عجول، لقصور علمه، وقلة حلمه، فأين العقول والطاقات في هذه الأمة، تساهم في كل ميدان، وتحبط محاولة كل شيطان؟ فالأمور بحاجة إلى دراسة متأنية، وتخطيط ورفق، وصبر وثبات، حتى تهدأ الثائرة وتسكن العجاجة.

ألم تـر أن العقــل زيــن لأهله

وأن تمام العقل طول التجارب

صدق رسول الله  " صلى الله عليه وسلم"  «ولكنكم تستعجلون».

الشجرة قبل الثمرة

الملا وفهد ناصر يكرمان بطل العالم يوسف العبدالرزاق

  الكويت – الوعي الشبابي: كرم د.صقر الملا نائب المدير العام للرياضة التنافسية، ورئيس ...

أطفالنا والصيام

  نهى الفخراني أطفالنا شديدو الذكاء والملاحظة.. فتراهم يلحظون متى ننشغل عنهم وإن بدا أننا ...

الطوفان الرقمي.. يكشف خبايا الشبكة العنكبوتية

 القاهرة – عبد الحليم حفينة: بالتأكيد إنك أحد مستخدمي الشبكة العنكبوتية طالما شرعت في ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال