الأحد، 04 ديسمبر 2022
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

البخاري.. أمير المؤمنين في الحديث

د.محمد صالح عوض - عضو المجمع العلمي لبحوث القرآن والسنة: إن الحياة في ظلال الحديث الشريف، نعمة ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

79 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

الافتتاحية

2222522122552

فيصل يوسف العلي :

إذا تأملنا واقع الأمة اليوم، وما تمر به من المحن والابتلاء، نلاحظ أن هناك مفاهيم غائبة عن الكثير، فقد حرص الإسلام كل الحرص على استقرار حياة الناس، والحفاظ على أمنهم وأرواحهم.

وهذا ما أوصى به النبي  " صلى الله عليه وسلم"  في خطبة الوداع من الإرشادات القويمة، والتعاليم الحكيمة، والنصائح العظيمة.. والكتاب العظيم الذي بين أيدينا قد بينها وفصلها. لذا، فإن الاعتناء بدراسة السيرة النبوية مهم للمسلمين ولغيرهم، لأنها التفسير الواقعي والتطبيق العملي لهذا الدين، وكيف استطاع النبي  " صلى الله عليه وسلم"  أن يحول العرب من أمة أكلتها الثارات والأحقاد إلى أمة وصفها الله بالخيرية، واستحقت الشهادة العالمية.

هذا وإن أسباب الخلل الواقع عائدة لغياب هذه الحقائق، وإن الجهل بها أوقع في خلل كبير، من الاستعجال والتنازل والقنوط والعزلة، والانحراف عن المنهج وتأصيل العصبية والحزبية، والخلط بين انتصار الأشخاص وبين انتصار الأمة، وظهور الحق والحقيقة.

فالإسلام الذي جاء به نبي الرحمة  " صلى الله عليه وسلم"  قد تولى تحديد المرتبة العظمى وإقامة المعالم، وإنارة السبل، ودعا الناس إلى الأخذ بها والانتفاع بثمراتها العاجلة والآجلة، رسم للناس الطريق القويم، والمنهاج المستقيم، الذي يكفل لهم السبق العظيم، فجاء بالشرائع والأحكام الكفيلة بأن تقيم مجتمعا إنسانيا فاضلا، إذا التزموا بتطبيقها، وترك المجال الواسع للاستزادة من النظم الحضارية.

فالعدل نظام كل شيء، والإنصاف عَزَّ في هذه الأيام، وسيطر مكانه الخلاف، فصارت الحاجة ماسة إلى المنهج السليم، والقسطاس المستقيم، لنزن الأمور، ونبتعد عن الجور، وقد تتحول الاختلافات الفكرية والسياسية إلى عصبية، تسود فيها القيم السلبية، من التعصب والتنازع وسفك الدماء، فتلغي العقل، وتأمر بالكره والعداوة.

إن قادة المجتمع والعلماء والعقلاء وصناع القرار هم من يوجه المجتمع للرقي والألفة والمؤاخاة ووحدة الكلمة، فلابد من دراسة علمية منهجية، توضح الرؤية، وتبين الطريق، وتتكاتف الجهود لكشف الأسباب والعودة إلى المجد.

22252225

فيصل يوسف العلي:

إن حاجة الأمة ماسة لفهم القرآن، ومن لم يكن له علم وفهم وتقوى وتدبر، لم يدرك من لذة القرآن شيئا..فتدبَّر القرآن إن رمت الهدى فالعلم تحت تدبر القرآن.

وهو كلام رب الأرباب، لا تنتهي عجائبه وكله عجاب، هو حبل الله المتين، أوثق الأسباب، تشتاق إليه قلوب العلماء اشتياق الظمآن إلى الشراب، لم ينزل لنقرأه باللسان دون فهم وبيان، ولا لنعلقه على مداخل البيوت والحيطان، ولا لنجعله تمائم على الأطفال والصبيان، فالمقصود فهم معانيه لقوله تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} (ص: 29).

فالسعيد من صرف همته إليه، ووقف عقله وفكره عليه، فالقرآن هو المعجزة الباقية، والحجة البالغة، وليس هناك من قوة إقناع، أبقى أثرًا في النفس من النص القرآني، فهو يأخذ بمجامع القلوب، ويسمو بها إلى صالح العمل، فيهدي الأمة إلى طريق الخير والسعادة، لما يتضمنه من الخصائص العلية، والدلائل الجلية، في آياته البينات، والأمثلة الواضحات، تبصرة للناس لعلهم يعقلون ويتفكرون، وحقيقة الإيمان هي التي صورها لنا القرآن، وجعلها شرطا في استحقاق لقب المؤمنين الصادقين، ولقب المتقين، ولقب أولي الألباب، فعليك أن تنظر في مرآة القرآن الكريم لترى فيها صورة الإيمان الصادق، وصورة الإيمان البهرج الزائف، فسبحان من سلكه ينابيع في القلوب، وأنزله بأبدع معنى وأعذب أسلوب، قال تعالى: {مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ} (الأنعام: 38).

3 29 2015 9 39 28 AM

فيصل يوسف العلي :

 إن من أعظم الطاعات، ملازمة الجمعة والجماعات، وبناء المساجد، المُعدَّة للراكع والساجد، وعبادة الرب المعبود الواحد، وصونها من الأذى، وتنزيهها من اللغط والبذاء، والمحافظة على الصلاة بها في كل حين، كما هو دأب عباد الله الصالحين.

فقد قال خير الأنام، عليه أفضل الصلاة والسلام: «من غدا إلى المسجد أو راح، أعد الله له نزلاً في الجنة كلما غدا أو راح»، والاجتهاد على بنائها من المال الحلال تقربًا إلى ذي الجلال، فقد قال النبي ص المرشدُ إلى العمل بالكتاب والسنة: «من بنى مسجدًا يبتغي به وجه الله بنى الله له بيتاً في الجنة»، فطوبى لمن بنى المساجد بالنية الصالحة، ورأى الإخلاص فيها من الأعمال الناجحة، الموضوعة غداً في الموازين الراجحة، وهذه سعادة عظيمة، وموهبة كريمة، مخصوصة بمن عظّم هذا الدين، والدليل على ذلك قول رب العالمين:{إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ} (التوبة: 18(

وأحاديث الترغيب في بنائها كثيرة، ولباعث العزم عليها مثيرة، فالمساجد هي بيوت الله تبارك وتعالى التي يُفرد فيها سبحانه بالعبادة، قال تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} (الجن: 18)، وهي مهابط الأنوار، ومجالس الأخيار، ومنازل المتقين الأبرار، وكهف العُباد، وعصمة للبلاد من الضلال والفساد، ومنارة الهدى والرشاد، مزار العارفين، وملاذ الراكعين والساجدين، وملجأ المهتدين والسالكين، هي ركن المسلم الرشيد، وراحة القلب المريد، ونور وضياء لمن أراد أن يستفيد، إنها تهدي القلوب، وتُفرِّج الكروب، وتقرّب إلى علام الغيوب، ومن دخلها كان آمنًا، ومن قصدها كان راشدًا، ومن أوى إليها كان سالكًا، ومن يعتصم بحبلها فقد هُدي إلى صراط مستقيم.

كيف لا يكون للمساجد هذا الإجلال، ولِمَ لا يكون لها هذا الشرف والإقبال، ومن فوق مناراتها يؤذِّن خلفاءُ بلال، ينادون إلى الهدى والصلاح، الله أكبر، الله أكبر.. حي على الصلاة، حي على الفلاح.

00011100

فيصل يوسف العلي :

إن شمس الهداية الإسلامية، وأنوار الشريعة المحمدية، بزغت على أهل الأرض، وهم في ظلام من الشرك دامس، وغيهب من الإلحاد طامس، فأضحت شمس الهداية تنور أرجاء الفضاء، وتنير الأرض والسماء، جاءت بالأدلة العقلية، والحجج النقلية، وموافقة صحيح المنقول لصريح المعقول، فالعقل جعله الله تعالى للدين أصلا، وللدنيا عمادا، فأوجب التكليف بكماله.. وما اكتسب المرء مثل عقل يهدي صاحبه إلى هدى، أو يرده عن ردى. ويظن كثير من الناس في هذا العصر أن الدين أمسى من المخلفات البالية، وأن الأجيال الصاعدة يجب أن تكسر قيوده، وتعدو حدوده، وتسير وحدها بلا قيود ولا حدود، دون مراعاة لخالق الأرض والسموات، وكأنهم ورثوا ذلك الإلحاد عن الجاهلية الأولى، ويعدونه من التقدم والذكاء. ومنشأ هذه الدعايات أنها جاءت من العدو وأهل الضلالات، فإنهم التمسوا في المسلمين عقولا ضعيفة، يغرها الطمع، وتقودها الشبه، فظفر منهم بأناس طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم.. أناس يتكلمون لغتنا، ويستوطنون أوطاننا، وهم أضر على أمتنا. وإن الإلحاد ليس خرابا قلبيا، وليس ظلاما فكريا، بل دمار اجتماعي، يقضي على العفاف، ويطلق ألسنة الملحدين {أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ  إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} (الأعراف: 82)

ثمة أسباب أدت إلى الإلحاد الذي انتشر اليوم، وقامت على فكرته الضالة سياسات ومدارس ومناهج ومذاهب مادية، تلقاه أبناء المسلمين، وتأثروا به، ونقلوه، وسعوا في نشره والدفاع عنه، مع أن واقع المسلمين، دينا ومنهجا ونظاما، مخالف تماما لما كانت عليه بعض الشعوب في حياتها الاجتماعية والسياسية، فالإسلام ليس ظاهرة اجتماعية جاءت ثمرة أفكار وإبداعات بشرية، بل هو حقيقة، ومنهج يتلخص في قاعدة جليلة، لم يعرف مثلها عند غيرهم: «إن كنت ناقلا فالصحة، أو مدعيا فالدليل»، وليس محض استنتاج وحدس وتخمين وخيال، والفضل ما شهد به الأعداء، وهذه شبهات العقلانيين وبعض المستشرقين والمشككين تتهاوى، وقد ظهر لكل منصف بطلان أقوالهم، وفساد نواياهم.

أيهــا الجاهل المنكب عـــــــمدا منهج الحق موغلا في اللحود

حامــلا راية الـــعداء لـــــــدين فضلــه الجــم ذائع في الوجـود

تحسب الدين أهله في غباء وعن النصر فــي زوايا الهجــود

وإن أصحاب الشبهات والشهوات، لابد لهم من الرجوع والانقياد إذا ما سمعوا النذر، ورأوا الآيات: {إِن تَكْفُرُوا أَنتُمْ وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ} (إبراهيم:8)، {إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ  وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ} (الزمر:7)

ولا ترجع البركة إلى الأرض إلا إذا عاد الناس إلى ربهم، منيبين راشدين، متمسكين بالدين العظيم والمنهج القويم.

(إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا) (فصلت:40)، {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} (فصلت:53)

ستظهر لهم الدلالات والحجج، بدلائل خارجية وفي أنفسهم.

وإذا نظـــــرت تريـــــد معتــــــبرا فانظر إليك ففيك معــــتبر

أنت الذي تمسي وتصبح في الدنــــيـــا وكـــــل أمـــــوره عبــــر

21222012220

فيصل يوسف العلي:

الله خلق الإنسان وشرفه بالخلافة على هذه الأرض، وأمره بالمشي في مناكبها. وتحقيقا للأمر الإلهي، بعمارة الأرض، عمارة صالحة، دون فساد واعتداء، ولا ضرر ولا ضرار، جاءت شريعتنا لإقامة المبادئ العامة التي ينبني عليها نظام حياتنا، وتصلح لكل زمان ومكان، وهذه المبادئ هي التي قامت عليها خطةالحسبة، التي كان من مهماتها تنظيم النواحي العمرانية في المدن الإسلامية، وإن مراعاة الأنظمة والقوانين، والمحاسبة عليها من أهم العوامل التي تؤثر في استمرار بقاء المدينة المتحضرة، وواجب أن يراعى فيها دفع المضار، وجلبالمنافع، وتسهيل المرافق.

وما الحضارة إلا مظهر حي وترجمان عملي لهذه العظمة، ونتائج مباشرة لهذه الأفكار والقيم والأنظمة، والأمة الإسلامية بقي لها من زاهر حضارتها، وشامخ مجدها، رصيد من الثروة العمرانية، فإذا ضعفت، وخفت نجمها في ميدانالمجد والعظمة، بقيت الديار والآثار والأسفار، أعظم مورد، وأصدق شاهد، على سابقها وماضيها.

تلك آثارنا تدل علينا

           فانظروا بعدنا إلى الآثار

ومازال أهل الصدق والإنصاف، من علماء الغرب، يعترفون بفضل تلك الآثار والديار.

ومازال أهل الغرب يدرون قدرنا

       مدى الدهر ما أبدوا من الفضل معجما

متى يذكر الأفضال فيهم خطيبهم

       على منبر صلى علينا وسلما

والحق أن بلادنا هي التي أوحت فيما مضى إلى الغرب بتجديد مظاهر العمران في بلدانهم، فتاريخ حضارتنا نفخر به ونعتز بآثاره، ويعتبر المسجد البناء المعماري المميز للحضارة الإسلامية، كونه مكان العبادة والعلم والعمل والريادة،

وكيف لا يكون للمساجد هذا الإقبال، وهي بهذا الشرف والإجلال، وقد أجمع العقلاء، في خطط العمران والبناء، على أن التربية القويمة، والأنظمة والقوانين المستقيمة، هما الوسيلة العظيمة، لارتقاء الأمة في حضارتها.

23 حافظًا وحافظة يتوجون الدفعة الثانية من كتّاب البخاري

القاهرة – الوعي الشبابي: احتفل كتّاب البخاري لتحفيظ القرآن الكريم بالتجمع الخامس بالعاصمة ...

الحياة الأسرية في بيت النبوة

صابر علي عبدالحليم - إمام وخطيب بوزارة الأوقاف المصرية: خير نموذج لحياة أسرية تنعم بالأمن ...

التلعيب.. مفهوم تعليمي جديد يعزز المفاهيم المهمة والمثيرة للجدل والنقاش

القاهرة – محمد عبدالعزيز يونس: لا يتوقف مجال تكنولوجيا التعليم عن الابتكار والتغيير ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال