الأحد، 27 سبتمبر 2020
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

محدث عصره العلامة الألباني

✍ هشام الصباغ - باحث لغوي: انطلاقا من مقولة «الناس موتى وأهل العلم أحياء»، نسلط في ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

190 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

kaaas

رئيس التحرير فهد محمد الخزي: 

إن النفوس مجبولة على حب من أحسن إليها، وإن أعظم الناس إحسانا وأحقهم برا وحنانا الوالدان الكريمان، فبرهما وصية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ولا عذر لأحد في جفائهما أو التهاون في حقهما، فالدين والمروءة والإنسانية والخصال الكريمة جميعها تحث على برهما لقوله تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ} (العنكبوت:8).

فالمقصود ببر الوالدين هو الإحسان إليهما بطيب الكلام وجميل الصلة، وقضاء الحوائج، ومراعاة المشاعر وجبر الخواطر، والبحث عن رضاهما وتحصيل محبوباتهما.

بل إن من موجبات الوفاء: الدعاء لهما أحياء وأمواتا، فقد مدح الله بعض أنبيائه بصفة البر فقال في حق نبيه يحيى عليه السلام: {وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا} (مريم:14)، وقال عن نبيه عيسى عليه السلام: {وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا} (مريم:32).

وقد جاء بر الوالدين قرينا للصلاة في أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم، وتقدم على فريضة الجهاد التي هي ذروة سنام الإسلام، فقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أحب الأعمال إلى الله، فقال: «الصلاة على وقتها»، فقال ابن مسعود رضي الله عنه: قلت: ثم أي؟ قال: «بر الوالدين»، قلت: ثم أي: قال: «الجهاد في سبيل الله» (رواه البخاري).

وهذا البر والوفاء لا ينقطع بعد موتهما -ولله الحمد- بل هو دائم متصل، وذلك من خلال إنفاذ عهدهما، والصدقة عنهما، والدعاء لهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، والإحسان إلى صديقهما، لما صح في الأثر من حديث مالك بن ربيعة الأسلمي قال: جاء رجل من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله؛ هل بقي علي من بر أبوي شيء بعد موتهما أبرهما به؟!قال صلى الله عليه وسلم: «نعم، خصال أربع: الصلاة عليهما والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا رحم لك إلا من قبلهما، فهذا الذي بقي عليك من برهما بعد موتهما» (رواه أحمد). ولقي ابن عمر رضي الله عنهما رجلا بطريق مكة فسلم عليه عبدالله وحمله على حمار كان يركبه، وأعطاه عمامة كانت على رأسه، فقال ابن دينار: فقلنا له: أصلحك الله، إنهم الأعراب، وإنهم يرضون باليسير، فقال عبدالله: إن أبا هذا كان ودا لعمر بن الخطاب، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن أبر البر صلة الولد أهل ود أبيه» (رواه مسلم)، ولعل هذا الاجتهاد في برهما بعد موتهما يقلل من ألم تقصيرنا تجاههما حال حياتهما.

وأخيرا: إن من ثمرات البر أن يدخل صاحبه في زمرة الفائزين، وإن في عقوقهما وعيدا شديدا بعدم الدخول في هذه الزمرة المباركة، لحديث أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يدخل الجنة عاق» (رواه أحمد).

أضف تعليق


كود امني
تحديث

الملا وفهد ناصر يكرمان بطل العالم يوسف العبدالرزاق

  الكويت – الوعي الشبابي: كرم د.صقر الملا نائب المدير العام للرياضة التنافسية، ورئيس ...

أطفالنا والصيام

  نهى الفخراني أطفالنا شديدو الذكاء والملاحظة.. فتراهم يلحظون متى ننشغل عنهم وإن بدا أننا ...

الطوفان الرقمي.. يكشف خبايا الشبكة العنكبوتية

 القاهرة – عبد الحليم حفينة: بالتأكيد إنك أحد مستخدمي الشبكة العنكبوتية طالما شرعت في ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال