الإثنين، 30 يناير 2023
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

البخاري.. أمير المؤمنين في الحديث

د.محمد صالح عوض - عضو المجمع العلمي لبحوث القرآن والسنة: إن الحياة في ظلال الحديث الشريف، نعمة ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

85 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

SALEH SALEM ELNAHAAM

  د.صالح سالم النهام – رئيس التحرير:

الحمد لله الذي أنعم على الإنسان بمرحلة الشباب، وفتح له فيها من أسباب الهداية كل باب، والصلاة والسلام على نبينا محمد، بعثه الله بالهدى، وأيده بالشباب، وأرسله بالتقى، وزينه بالحكمة وفصل الخطاب.

أما بعد؛ فإن الله عزو جل قد مدح الشباب في القرآن؛ فسماهم فتية، فقال: { إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى } (الكهف:13). فهم عماد الأمم وكنزها الثمين وركن حضارتها وأملها المشرق، وهم الذين اتبعوا الرسل وصدقوهم، ولاسيما إذا نشأ هؤلاء الشباب في طاعة الله، ليكونوا ممن يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ومنهم: «شاب نشأ في عبادة ربه» (رواه البخاري:348).

لا ريب أن الإسلام قد أولى الشباب كامل العناية والاهتمام, ولا غرو في ذلك؛ فإذا كانت قضية الاهتمام بالشباب وتحصينهم مهمة في كل زمان ومكان؛ فإنها تزداد أهمية في هذا العصر الذي تتابع فيه الغزو الفكري، وتعددت قنواته، وتنوعت وسائله.

إن وجود أجيال من الشباب دون حصانة حقيقية؛ لهو قصور في حقهم وحق المجتمع، وجناية على الأمة بأسرها؛ لذلك كان حقا على أهل الإسلام أن يقوموا بمسؤولياتهم في تحقيق هذا الأمر بكل ما أوتوا من إمكانات، وأن يغرسوا في نفوس شباب الأمة العقيدة الصافية والفكر الوسطي السليم، متمثلين في ذلك قول نبينا صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع، ومسؤول عن رعيته، فالإمام راع ومسؤول عن رعيته» (رواه البخاري: 2558).

فينبغي على شباب الأمة التمسك بقيم الدين وخلقه الرصين، والانتقال من أزمات الوعي إلى وعي الأزمات، وعدم الانشغال بالأسماء عن المسميات، وأن يكون لهم في سلفهم من شباب الأمة أسوة حسنة، فكتب التاريخ عجت بأخبارهم، ومصنفات السير امتلأت بأفعالهم، كابن عباس، ومعاذ ابن جبل، وأسامة بن زيد، رضي الله عنهم، والإمام الشافعي، والإمام أحمد، وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمهم الله.. وغيرهم.

وعليه؛ فإن من أولى ما يجب الاهتمام به في هذه الآونة العصيبة تحصين مدارك الشباب وثقافاتهم؛ فعن ابن الماجشون قال: قال لنا ابن شهاب، ونحن غلمان أحداث: «لا تحقروا أنفسكم لحداثة أسنانكم، فإن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا نزل به الأمر المعضل دعا الفتيان فاستشارهم يبتغي حدة عقولهم» (رواه البيهقي في الكبرى:20331).

لقد كثرت مساعي أعداء الأمة لعزلها عن تاريخها العاطر، حتى خرجت أجيال لا تحمل هم الدين، ولا تكترث لحاله، يقول الله تعالى: { وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ} (البقرة:217).

إن أهمية مرحلة الشباب تكمن في تمحور السؤال عنها يوم القيامة؛ فعن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تزول قدم ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس، عن عمره فيم أفناه، وعن شبابه فيم أبلاه، وماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وماذا عمل فيما علم» (رواه الترمذي:2416).

فليعمل الشباب وليجتهدوا، وليشحذوا هممهم؛ فنهضة الأمة لن تقوم إلا على أكتافهم، ورحم الله من حثهم بقوله:

رجالَ الغد المأمول إنا بحاجة                 إلى قادة تبـــني وشــــــعب يُـــــعمِّر

رجالَ الغد المأمول إنا بحاجة                 إلى عالــــم يـدعـــــو وداع يُـــذكّــــــِر

فكونوا رجــــالا عامـــــلين أعزة                 وصونوا حمى أوطانكم وتحرروا

 

1000 2a9d020666

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

23 حافظًا وحافظة يتوجون الدفعة الثانية من كتّاب البخاري

القاهرة – الوعي الشبابي: احتفل كتّاب البخاري لتحفيظ القرآن الكريم بالتجمع الخامس بالعاصمة ...

الحياة الأسرية في بيت النبوة

صابر علي عبدالحليم - إمام وخطيب بوزارة الأوقاف المصرية: خير نموذج لحياة أسرية تنعم بالأمن ...

مواجهة الإلحاد بالعلم والعقل والدين.. كتاب جديد للدكتور خالد راتب

القاهرة – الوعي الشبابي: أصدر الدكتور خالد محمد راتب، مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال